البغدادي
300
خزانة الأدب
وقوله : جلد يحث إلخ أي : قوي العزم مجتهد فيما ينفع العشيرة من التآلف والاجتماع فهو يحث على ذلك ويدعو إليه إذا كره الظنون الاجتماع والتآلف لما يلزمه عند ذلك من المشاركة والمواساة بماله ونفسه . والظنون : الذي لا يوثق بما عنده لما علم من قلة خيره . وجوامع الأمر : ما يجمع الناس في شأنهم . وقوله : ولأنت تفري إلخ هذا مثلٌ ضربه . والخالق : الذي يقدر الأديم ويهيئه لأن يقطعه ويخرزه . والفري : القطع . والمعنى : إنك إذا تهيأت لأمرٍ مضيت له وأنفذته ولم تعجز عنه وبعض القوم يقدر الأمر ويتهيأ له ثم لا يعزم عليه ولا يمضيه عجزاً وضعف همة . قال ابن قتيبة في أدب الكتاب : فرى الأديم : قطعه على جهة الإصلاح وأفراه : قطعه على جهة الإفساد . وقال ابن السيد : هذا قول جمهور اللغويين وقد وجدنا فرى مستعملاً في القطع على جهة الإفساد قال الشاعر : * فرى نائبات الدهر بيني وبينها * وصرف الليالي مثل ما فري البرد * وحكى أبو عبيد في الغريب المصنف عن الأصمعي : أفريت : شققت وفريت بمعنًى وفريت إذا كنت تقطع للإصلاح . انتهى . وقوله : ولأنت أشجع إلخ تتجه : يواجه بعضهم بعضاً في الحرب . والأجر ي جمع جرو مثل الجيم وهو ولد الأسد وغيره . وإنما جعل الليث ذا أولاد لأن ذلك أجراً له وأعدى على ما يريده لاحتياج أولاده إلى ما تتغذى به . وقوله : يصطاد أحدان إلخ جمع واحد والهمزة بدل من واو أي : يصطاد الرجال واحداً بعد الآخر فلا يزال عنده ما ) يدخره لما بعد اليوم . ومثله في وصف جروي أسدٍ :